الشيخ عبد الله البحراني
38
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
اللّه قلبه للإيمان ، أو صادقا ، ولا تكفر نعم اللّه تعالى ، وإن سئلت عن الشهادة فأدّها ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » « 1 » وقال عزّ وجلّ : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ » « 2 » . فقلت : واللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا . قال : ثمّ قال أبو الحسن عليه السلام : ثمّ وصفه لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : عليّ ابنك الّذي ينظر بنور اللّه ، ويسمع بتفهيمه ، وينطق بحكمته يصيب ولا يخطئ ، ويعلم ولا يجهل ، قد ملئ حكما « 3 » وعلما ، وما أقلّ مقامك معه ، إنّما هو شيء كأن لم يكن ، فإذا رجعت من سفرك ، [ فأوص ] « 4 » ، وأصلح أمرك ، وافرغ ممّا أردت ، فإنّك منتقل عنه ومجاور غيره ، فاجمع ولدك ، وأشهد اللّه عليهم جميعا ، وكفى باللّه شهيدا . ثمّ قال : يا يزيد ، إنّي اؤخذ في هذه السنة ، وعليّ ابني سميّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وسميّ عليّ بن الحسين عليهما السلام ، أعطي فهم الأوّل « 5 » ، وعلمه وبصره ورداؤه « 6 » ، وليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين . فإذا مضت أربع سنين ، فسله عمّا شئت يجبك إن شاء اللّه تعالى . كتاب الإمامة والتبصرة لعليّ بن بابويه : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد اللّه بن محمّد الشاميّ ( مثله ) .
--> ( 1 ) - النساء : 58 . ( 2 ) - البقرة : 140 . ( 3 ) - « حلما » ب ، خ ل . ( 4 ) - ليس في ب ، م . ( 5 ) - « قوله : فهم الأوّل ، أي أمير المؤمنين عليه السلام » منه ره . ( 6 ) - « ولعلّ المراد بالرداء : الأخلاق الحسنة لاشتمالها على صاحبها كما قال تعالى : الكبرياء ردائي » منه ره . « بيان : سيأتي تمام الخبر في أبواب النصوص على الجواد عليه السلام » .